الشيخ عباس القمي

460

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

باب الحاء بعده النون حنأ : طبّ الأئمة : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما خلق اللّه شجرة أحبّ إليه من الحنّاء « 1 » . التهذيب : روي : انّ أبا جعفر الثاني عليه السّلام قد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الورد من أثر الحنّاء « 2 » . أقول : يأتي في « خضب » ما يناسب ذلك . وقال في مجمع البحرين : في الحديث : أربع من سنن المرسلين : العطر والسواك والنساء والحناء . وجه تسمية الحناء وفيه : سمّيت الحناء لأنّها حنّت إلى أهل البيت عليهم السّلام ، وهي خشبة خرجت من الجنة . قال الجوهريّ : الحناء بالمدّ والتشديد معروف ، إلى أن قال : قال بعض شرّاح الحديث من العامّة : افترق أهل الرواية في قوله ( الحناء من سنن المرسلين ) على ثلاث طوائف ، منهم من يرويه الختان بإسقاط النون ، قال : وهذا أشبه الألفاظ لأن الختان لم يزل مشروعا في الرسل من لدن إبراهيم عليه السّلام إلى زمان نبيّنا عليه السّلام إلّا عيسى عليه السّلام فانّه ولد مختونا على ما نقل ؛ ومنهم من يرويه الحياء بالياء المثنّاة من الستر والانقباض عمّا يفحش ويستقبح قوله ؛ ومنهم من يرويه بالنون ، وقد قيل انّه تصحيف ، ومن الشواهد على ذلك انّه لو كان لكان مرجعه أن يقول التحنية أو

--> ( 1 ) ق : 14 / 89 / 553 ، ج : 62 / 299 . ( 2 ) ق : 12 / 28 / 122 ، ج : 50 / 95 .